مؤسسة عزة تدعو العالم لعدم نسيان السودان

بورتسودان/المرسى نيوز
وجّهت مؤسسة عزة الخيرية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لمواصلة الاهتمام بالأوضاع الإنسانية في السودان، وتعزيز الجهود الجماعية الرامية إلى مواجهة التداعيات المدمّرة للنزاع المستمر في البلاد.
وفي تواصل مع الصحفية الرومانية آنا ماريا باكورارو، مراسلة قناة «رياليتاتيا بلس» (Realitatea Plus) لدى البيت الأبيض، دعت السيدة دعد كامل إدريس، الشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية للعمليات بمؤسسة عزة الخيرية، الشعب الروماني والمؤسسات الأوروبية والمجتمع الدولي الأوسع إلى عدم السماح بأن تتحول الأزمة الإنسانية في السودان إلى أزمة منسية.
وقد أدّى النزاع، الذي اندلع في أبريل ٢٠٢٣، إلى نزوح واسع النطاق، وتدمير البنية التحتية الأساسية، وتشتّت شمل الأسر، وتعطّل الخدمات الحيوية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والأمن الغذائي والحصول على مياه الشرب الآمنة.
ولا تزال الأوضاع الإنسانية تثير بالغ القلق، ولا سيما في المناطق التي شهدت أعمالاً عدائية مطوّلة، بما فيها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، حيث أثارت التقارير المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين مخاوف خطيرة بشأن حماية الفئات الأكثر ضعفاً واحترام أحكام القانون الدولي الإنساني.
وأكدت السيدة دعد كامل إدريس، بصفتها الشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية للعمليات بمؤسسة عزة الخيرية، أن تداعيات الأزمة الإنسانية في السودان تتجاوز حدوده الوطنية بكثير.
وقالت:
«لا يمرّ السودان بمجرد نزاع مسلح، بل يواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية خطورة، تمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدوده الوطنية».
وشدّدت على ضرورة أن تظل حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمرافق الصحية أولوية مطلقة، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى استعادة إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية ودعم المجتمعات المتضررة من النزاع.
ويؤكد ذلك أولوية إنسانية عاجلة تتمثل في وقف الاعتداءات على المرافق الصحية والبنية التحتية الأساسية في أوقات النزاعات المسلحة.
كما سلّطت السيدة إدريس الضوء على أهمية التعاون الدولي، مؤكدةً أن الاتحاد الأوروبي ورومانيا والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول المجاورة تضطلع جميعها بأدوار أساسية ومهمة في دعم الاستجابة الإنسانية ودعم تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم في السودان.
وفي نداء مباشر إلى الشعب الروماني والمجتمع الأوروبي والدولي الأوسع، قالت:
«أرجوكم، لا تسمحوا بأن تصبح أزمة السودان أزمة منسية. إن الشعب السوداني يستحق الأمن والكرامة والسلام، وفرصة لإعادة بناء وطنه».
وتؤكد مؤسسة عزة الخيرية أن العمل الإنساني يجب ألا يقتصر على تقديم المساعدات الطارئة والفورية، بل ينبغي أن يمتد ليشمل التعافي المستدام، واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المجتمعات المتضررة من النزاع.
وترحّب المؤسسة بمواصلة التعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية، وشركاء التنمية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمجتمع الدولي الأوسع، بما يسهم في تعزيز المساعدات الإنسانية ودعم جهود التعافي على المدى الطويل في السودان.
يجب ألا تصبح أزمة السودان أزمة منسية. فالشعب السوداني يستحق تضامناً دولياً مستمراً، وعملاً إنسانياً فعّالاً، ومستقبلاً يقوم على الكرامة والاستقرار والسلام.
نبذة عن مؤسسة عزة الخيرية
مؤسسة عزة الخيرية هي منظمة سودانية غير حكومية تُعنى بتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم تعافي المجتمعات، وتعزيز التنمية المستدامة.
وتعمل المؤسسة على مساندة الفئات الأكثر ضعفاً، وتعزيز فرص الحصول على الخدمات الأساسية، والمساهمة في إعادة بناء المجتمعات المتضررة من النزاعات، من خلال مبادرات إنسانية تستند إلى المساءلة والشفافية والأدلة العلمية والعملية.
المرسى_نيوز _الأحداث في لحظتها