رشان أوشي بالأمس تطالب واليوم تدان

بورتسودان/عبدالوهاب قرشي
في الثاني من أبريل الماضي وقفت الصحفية رشان أوشي إلى جانب عدد من الصحفيين أمام النيابة العامة في وقفة احتجاجية طالبت بعدم محاكمة الصحفيين بموجب قانون جرائم المعلوماتية والالتزام بمحاكمتهم وفق قانون الصحافة والمطبوعات.
حينها استشعر الصحفيون المخاطر الكبيرة التي يمثلها تطبيق قانون جرائم المعلوماتية على العمل الصحفي وحرية التعبير.
ولم يمضي سوى شهر واحد على تلك الوقفة حتى وجدت رشان أوشي نفسها تواجه المحاكمة بموجب القانون ذاته الذي حذرت منه لتنتهي القضية بالحكم عليها بالسجن لمدة عام كامل إضافة إلى غرامة مالية قدرها عشرة ملايين جنيه.
وفي المقابل لم يسجل موقف فاعل أو تحرك واضح من اتحاد الصحفيين وهو الجهة المناط بها الدفاع عن الصحفيين وحماية حقوقهم والضغط على الجهات العدلية لضمان عدم إخضاع الصحفيين لمحاكمات بموجب قانون جرائم المعلوماتية.
واليوم في الثامن عشر من يونيو يتكرر المشهد من جديد عبر وقفة احتجاجية أخرى أمام النيابة العامة بمشاركة عدد مقدر من الصحفيين للمطالبة بوقف محاكمة الصحفيين وفق قانون جرائم المعلوماتية وحصرها في إطار قانون الصحافة والمطبوعات.
إن استمرار العمل بهذا القانون في مواجهة الصحفيين يهدد المهنة ويجعل الصحفيين عرضة للملاحقات والعقوبات واحداً تلو الآخر.
لذلك تقع مسؤولية مراجعة هذا الوضع على عاتق وزارة الثقافة والإعلام ووزارة الاتصالات ووزارة العدل إلى جانب اتحاد الصحفيين الذي ينتظر منه الصحفيون دورآ أكثر حضوراً وفاعلية في الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم المهنية.