استرداد مدرسة مبارك زروق عودة صرح تعليمي عريق إلى التربية والتعليم بالبحر الأحمر

بورتسودان /المرسى نيوز
تسلّمت وزارة التربية والتوجيه بولاية البحر الأحمر، اليوم، مدرسة مبارك زروق المتوسطة بنين ، وذلك خلال مراسم تسليم وتسلم جرت بين قيادة الفرقة (101) مشاة بحرية وإدارة التربية والتوجيه بقطاع البحر الأحمر، في خطوة تمثل عودة واحدة من المدارس التاريخية إلى مسارها الطبيعي في خدمة التعليم والمجتمع.وظلت المدرسة خارج العملية التعليمية لفترة طويلة، بعد أن كان مقرها قد خضع في وقت سابق لسيطرة تنسيقية الدفاع الشعبي، قبل أن يُسلَّم لاحقاً لقوات الدعم السريع قبل تمردها. ومع اندلاع الحرب بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، آلت السيطرة على المقر إلى الجيش السوداني ممثلاً في قيادة الفرقة (101) مشاة بحرية.وعقب سلسلة من الاجتماعات والتنسيق بين قيادة منطقة البحر الأحمر العسكرية بقيادة الفريق ركن محجوب بشرى وإدارة التربية والتوجيه، وجّهت قيادة الفرقة (101) مشاة بحرية بإعادة تسليم المدرسة لوزارة التربية والتوجيه، تمهيداً لاستئناف العملية التعليمية وإعادة المدرسة إلى أداء رسالتها التربوية والتاريخية.
وخلال مراسم التسليم، أشاد الأستاذ آدم محمد آدم عبد الرحمن، مدير عام وزارة التربية والتعليم الوزير المكلف، بقيادة منطقة البحر الأحمر العسكرية، مثمناً جهودها في استرداد المدرسة وإعادتها إلى العملية التعليمية، كما حيّا ضباط وجنود القوات المسلحة والأجهزة المساندة لها في معركة الكرامة.
من جانبه، أكد العميد ركن محسن الطاهر إبراهيم، ممثل قائد القوات البحرية وممثل قائد الفرقة (101) مشاة بحرية، أن القوات المسلحة السودانية ستظل جزءاً أصيلاً من الشعب السوداني، وتسير في كل ما من شأنه تعزيز عزة الوطن وكرامة المواطن.وأضاف أن المدرسة تحمل إرثاً وطنياً وتاريخياً كبيراً، إذ خرجت عبر تاريخها أجيالاً ساهمت في معارك تحرير جبل موية وسنار حينما كانت مقر قوات الفرقة 101مشاة مؤكداً أن المحافظة على هذا الصرح تمثل حفاظاً على ذاكرة وطنية تستحق الصون للأجيال القادمة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور شريف هاشم، ممثل لجنة التسليم، أن مدرسة مبارك زروق تُعد من المدارس العريقة التي أسهمت في تخريج كوادر وطنية لعبت أدواراً مهمة في خدمة السودان والدفاع عن أمنه واستقراره وتقدم بالشكر للسيد قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية ولي أعضاء لجنة التسليم الذين ساهموا في عودة المدرسة من بينهم الأستاذ عامر عبد النبي والاستاذ عادل كاميرون وعدد من الفاعلين الذين كان تشغلهم قضية عودة المدرسة الي وزارة التربية والتوجيه .وأشار إلى أن عملية التسليم الحالية تُعد تسليماً أولياً، على أن تُقام مراسم التسليم النهائي خلال الفترة المقبلة بحضور قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية وقيادات التربية والتوجيه وأعيان الولاية، نظراً لما تمثله المدرسة من أهمية تاريخية وتربوية كبيرة.
وتأتي هذه الخطوة وسط فرحة واسعة من المواطنين وأولياء الأمور، باعتبارها تمثل عودة مؤسسة تعليمية ذات تاريخ عريق، وإحياءً جديداً للعملية التعليمية بالمنطقة، في مشهد يعكس أهمية استعادة المؤسسات التعليمية لدورها الطبيعي في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.