لعنة النفط تطيح بالرئيس الفنزويلي…قاسم فرحنا

بورتسودان/ المرسى نيوز
يبدو أن لعنة النفط قد أصابت الرئيس الفنزويلي (ماتدورو) لقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية هذا الإسبوع بغزو بلاده بضربات جوية قاتلة نجحت خلالها أمريكا من خطف الرئيس الفنزويلي وزوجته من إحدى القلاع العسكرية بكركاس وذهبت به لواشنطن وقدمته لمحاكمة قد تستمر فصولها طويلا حتى ينسى العالم أن هنالك رئيس شرعي ومنتخب قامت أمريكا المتجبرة من ٱختطافه من وسط شعبه كما فعلت من قبل مع الرئيس الفيتنامي والهايتي ومع صدام حسين رئيس العراق الذي أعدمته وسط شعبه بعد أن عبثت أمريكا بالأمن العراقي وخربت بلاد الرافدين (دجلة والفرات) تحت زريعة الأسلحة الكيمائية…..
مابين فنزويلا والعراق والمتجبرة أمريكا هي (لعنة) البترول وواشنطن تريد السيطرة على كل النفط العالمي بإعتبارها أكبر مستهلك للنفط عالميا وهي تريد لدولارها أن يتسيد العالم في ظل ظهور اليورو كعملة منافسة دفعت بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بأن يبيع نفط بلاده بالعملة الأوربية (اليورو) مما دفع أمريكا الى إستغلال حتمية وجود أسلحة كيمائية بالعراق وأقنعت العالم حينها بشرعية حربها على بغداد…. وهاهي الأن تعيد ذات السيناريو مع (فنزويلا) بدعوى مكافحة المخدرات لتقوم بغزو البلاد وتختطتف رئيسها على عينك يا تاجر في نهج فوضوي يهزم أمريكا نفسها التي ظلت تمارس (البلطجة) الصريحة سيما في عهد رئيسها المهرج دونالد ترمب الذي لا يعرف إلا لغة (الكوماج) … أمريكا تزعم أنها دولة مؤسسات وقانون ودميقراطية وتوهم كل العالم بذلك بيد أنها دولة بلا أخلاق فهي أكبر مهدد للأمن العالمي ودوما ما تقوم بإختراق سيادة الدول تحت مزاعم واهية لا تقنع أحد ….
تقارير عالمية أرجعت غزو ترمب لفنزويلا لإتفاقية قديمة وصفقة عقدها هنري كسنجر مع السعودية عام 1974 لتسعير النفط بالدولار مقابل التزام أمريكا بتوفير الحماية للدول المنتجة مما يمكنها من السيطرة على منابع (النفط) في العالم خاصة الدولة ذات الإحتياطات الضخمة كنفزويلا التي تمتلك أكبر إحتياطي يالعالم يبلغ (303) مليار برميل وتمثل 20% من إحتياط العالم وفنزويلا كانت تبيع إنتاجها النفطي بنشاط مقابل اليوان الصيني واليورو والروبل عدا الدولار…. فنزويلا كانت تسعى بالإنضمام بمجموعة (البريكس) وكانت تتعامل مع الصين تجاوزت عبر ذلك نظام (سويفت) ….
أمريكا تخشى المنافسة من الدول الكبرى خاصة فيما يتعلق بالجانب الإقتصادي المرتبط پإستقرار وأمن العديد الدول المتورطة معها في إتفاقيات ملزمة…العالم بأسره بما فيه الصين وروسيا و (الاتحاد الاوربي) مارس الصمت وإكتفى بالفرجة وهو يشاهد الٱحتلال الأمريكي لفنزويلا ومن قبلها العراق وربما لعبة المصالح المشتركة كممت افواه دعاة الديمقراطية في العالم….
بخطفها لما تدورو أدخلت أمريكا دولة (فنزويلا) هذه الدولة الكاملة السيادة والعضو في الأمم المتحدة ادخلتها في منحنى خطير وفوضى عارمة وفراغ دستوري عريض فحتى زعيمة المعارضة الفنزويلية التي باعت بلادها من أجل السلطة تخلى عنها ترمب وقال إنها بلا سند ولا تصلح لحكم فنزويلا….
هل ستقوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتجريم الإرهابية أمريكا أم أن الصمت سيغطي أفواه الجميع في ظل ترقب بأن تسود الفوضى العالم ويتحكم فيه قانون الغاب…..
المرسى_ نيوز _الأحداث في لحظتها