الرأي والتحليل

ضي المسارب ..هل يستقيمُ الظل والعودُ أعوجُ ؟؟غازى حسين ..

بورتسودان/ المرسى نيوز

تطور ونهضة الأمم لا تتحقق إلا باحترامها للقانون والدستور الذي يحفظ سيادة البلد وقدسية اللوائح المنظمة لعمل الدولة . نحن في السودان دائماً ما نبكي على الماضي فى مؤسسات الدولة ونقول : ” الخدمة المدنية كانت زمان “. بل إن الأمر ليس فقط في الخدمة المدنية التي كانت زمان ، و إنما في المواطن وموظف الدولة الذي كان يحترم اللوائح و القوانين ، مما جعل العمل يسير وفق ما خُطط له بنزاهة و احترام و مسؤولية ، مع تقدير لقيمة للوقت وحفاظ على حقوق الناس .

لذا نقول : العيب فينا وليس في الزمن . أصبحنا نتهاون باللوائح ونُروض القوانين حسب أهوائنا . لا المسؤولون يقدسون القانون ولا المواطن يحترمه . ومع ذلك نمتلك أقوى و أعظم القوانين في المنطقة ، بل كنا من صنع وسن القوانين في بعض الدول من حولنا .

إن احترام القانون وتطبيقه بصورة عادلة ومنصفة في كل دوائر و دواوين ومفاصل الدولة و بين كل أفراد المجتمع ، يعد أساساً لبناء دولة قوية مستقرة تصون حقوق الوطن والمواطن . فإذا نظرنا لدول الإقليم من حولنا ، نجد القانون أساساً لمسيرة العدالة والتطور والتنمية ، وحماية المجتمع ومحاربة الفساد والمحافظة على هيبة الدولة . وعندما يلتزم الجميع بالقانون من أعلى هرم الدولة إلى قاعدته ، يسود الأمن والأمان ، ويتحقق الاستقرار والنمو الاقتصادي والاجتماعي ، وتزداد ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ، ويحترم كل فرد درجته ومكانته .

احترام القانون في مؤسسات الدولة بمختلف تخصصاتها ومسمياتها ، يعزز الحقوق والحريات ، ويقوي من إرادة الشعب في الحفاظ على حقوقه ومكتسبات الدولة ، كما يحافظ على الاستقرار السياسي ويقلل النزاعات ، بل يقوي الحماية المجتمعية ويبني الثقة بين المواطنين والدولة.

نحن الآن نتعرض لأبشع الانتهاكات والاستغلال لثرواتنا وممتلكاتنا – وكما يقول المثل: ” قلع على عينك يا تاجر ” . لماذا يحدث كل ذلك في هذا السودان ؟ لماذا يطرد المواطن من دياره؟ لماذا تنهب وتسلب ممتلكاته ؟ ولماذا كل هذا التدخل الأجنبي في السودان ؟ كل مؤسسة وكل إدارة مكلفة بالمحافظة على حكم وسيادة البلد دون تقصير أو تهاون . ” من أمن العقاب ساء التصرف ” .

الوطن عظيم ، والشعب وفٍ ، وحب الوطن يزداد يومًا بعد يوم . لكن هناك حلقات مهملة وتقصير كبير وكثير ما بين المواطن والحكومة في المحافظة على القانون . لذا وجب علينا آنياً وفعلياً والزامياً – ما بين قمة هرم الدولة وقاعدته – أن نسوي الصفوف ونتحد باتباع الضوابط والقوانين التى تُعافى وطننا من الإهمال و ويلات النزاعات و سلب الحقوق و التعدي على ممتلكات البلد والتغول على موروثات المجتمع السوداني.

آخر المداد :
لابد أن نتسامح مع أنفسنا جميعًا ، ليمضي الوطن وفق ما نريد وكيفما نريد .
و بحب الوطن .. ” نغنى لك يا وطني كما غنى الخليل …. “

أبنوهُ علوهُ وطن الجمال … ” إنت فينا كبير وريدنا ليك كتير .. القومة ليك يا وطني ” .

المرسى_ نيوز_ الأحداث في لحظتها

المرسى نيوز

تعد "المرسى نيوز" من المنصات الإخبارية الإلكترونية الرائدة التي تقدم تغطية شاملة لمجموعة واسعة من الأخبار المحلية والعالمية. تسعى هذه المنصة إلى تزويد القراء بمحتوى متميز يعكس الأحداث الجارية بموضوعية ودقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى