د. عبد القادر إبراهيم يكتب . افضل ما يفعله السودان ان يجعل من بارا نقطة تحول

إن سيطرة المليشيا الارهابية على مدينة بارا برمزيتها التاريخية وموقعها الاستراتيجي خبر موجع.. ولكنه ليس وقت البكاء على الاطلال أو مكانا لذرف
الدموع على اللبن المسكوب
ان افضل ما يفعله السودان – قيادة وقاعدة – ان يجعل من بارا نقطة تحول
كاملة في قضية الحرب على المليشيا وإدارة الصراع ضد المؤامرة الكونية.
نعم لتكون بارا مناسبة يعاد فيها بقوة طرح شعار المعركة ونشيد المرحلة
بأن لا صوت يعلو فوق صوت البندقية وأن لا أولوية تفوق هذه القضية..
إن البندقية التي أخرجت المليشيا من قلب العاصمة ووسط السودان عنوة
واقتدارا.. لا زالت جاهزة رصاصا مسددا وسواعد فتية لا تهتز واصابع قوية
على الزناد لا ترتجف وقلوب رجال كالأسود الكاسرة لاتتراجع واصرار على
النصر لا يتزعزع.
إن أحزان بارا وان كانت فوق الاحتمال.. ولكنها هي الحرب السجال.. يـوم لـك
ويوم عليك.. ولا وقت للانتظار على رصيف الأحداث والأحزان.. ينبغي الوقوف
في محطة بارا لأخذ العظة والاعتبار وإعداد اسباب الانتصار.. وهو بالطبع
يحتاج لهبة قوية وخطة محكمة تهزم المعارك الجانبية وتعطل القضايا
الانصرافية.. واعتبار ماجرى صرخة انعتاق ونقطة إنطلاق صوب ام دافوق
ومنصة زحف كاسح تلقاء الجنينة والفاشر و نيالا..
إن هذه المهمة الوطنية العليا تتطلب من الجميع الالتفاف مع القيادة
واخلاص النوايا وتوحيد الرؤى، ورص الصفوف ورصد العملاء وحشد الجهود
وتضميد الجراح واذابة كل دواعي الفرقة والخلاف..
إن خطورة المرحلة تقتضي من أهل السودان كلهم شعبا وحكومة وقيادة
وقاعدة.. إعطاء الامر ما يستحق من اهتمام ومنح المعركة أولوية قصوى
وايلاء المجهود الحربي نصيب الاسد من الدعم والاسناد والاعلام.. هذه
المرحلة للجد والاجتهاد والاستعداد الجاد.. الذي بموجبه يعاد فتح أبواب
التجنيد على مصراعيه وإطلاق مشاريع الاستنفار من عقالها وفك لجام
الطوفان الشعبي واعادة بناء جبهة شعبية كالبنيان المرصوص…
ايها السادة هيا جميعا لهبة مباركة لحسم المليشيا وتطهير البلاد منها.
فخير البر بأهل السودان خطة عبقرية وحملة ضارية وغارة ناجحة وتفوق
مستحق ونصر سريع وفتح مبين.
كل الجهود يجب أن تحشد لصالح المعركة وكل الامكانيات
للتحرير .
بارا ان شاء الله ستعود
وعقد الانتصارات سيتصل ويفرح المؤمنون بنصر الله.
وبارا شرارة ومن الشرارة سيندلع الحريق في جسد التمرد وجلباب المؤامرة..
ولا نامت أعين الجبناء.