حضرموت وأرض الصومال..العالم يشتعل…..قاسم فرحنا

بورتسودان/المرسى نيوز
خيرا فعلت المملكة العربية السعودية وهي تقوم بعمليات نوعية في حضرموت بالشقيقة اليمن تصديا للتوسع الإماراتي الذي يستهدف تفكيك اليمن التي تشهد حربا ضارية لأكثر من ثلاثة عشر عاما عقب الإطاحة برئيسها على عبد الله صالح وانقلاب الحوثيين على شرعية عبده ربه منصور هادي لتدخل بعدها اليمن في حرب ضروس جعلت الحوثيين يسيطرون على الجزء الشمالي والشرعية تسيطر على الجزء الجنوبي وأضحى خيار الدولتين أمرا واقعا في وقت تقود فيه السعودية تحالفا عريضا تحت مسمى عاصفة الحزم دعما للشرعية في اليمن….
الإمارات لها أطماعها هي الأخرى في اليمن وبعد استحوازها على جزيرة سوقطرة ونهب ثرواتها دخلت بكل عمقها في حضرموت عبر زراعها المجلس الإنتقالي للإستيلاء على كامل حضرموت وابين وبعض المدن المحيطة بها الأمر الذي دفع بالمملكة العربية السعودية بأن تلجأ لخيار الحسم العسكري وقد كان يوم أمس يوما حاسما جعل أبو ظبي ومجلسها الإنتقالي في حضرموت يمارسان الصمت ويكتفيان بالمشاهدة الصامتة…
ابو ظبي تتوغل في الدول العربية عبر صناعة الملايش ودعمها بالمال والسلاح لبعثرة الأمن في المنطقة… ففي ليبيا تدعم حفتر وجعلته قوة موازية ورقما يتحكم في مصير الليبين وفي السودان تتخفى خلف الدعم السريع وتسعى لتقسيم البلاد عبر قيام دولة العطاوة في كردفان ودارفور… وفي اليمن تمارس ذات الاسلوب عبر مليشيا المجلس الإنتقالي وربما نقلت نشاطها لدول الخليج وشمال إفريقيا….
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان صارما في توجيهاته بشأن الأمن القومي السعودي المرتبط بهدوء الأوضاع في اليمن ومنع تمدد الحوثي جنوبا فعمد للدخول في تحالفات جديدة أبرزها مع تركيا وباكستان كقوتين مؤثرتين في المنطقة وهذا له تأثيراته المباشرة مقبل الأيام…
الإمارات صاحبة الهوية الاسرايلية والمنفذة لسياسة دولة الكيان في الشرق الأوسط وأفريقيا تمارس أدوارها الخبيثة وتسعى جاهدة لإلتهام كامل المنطقة لصالح إسرائيل المتعطشة للتوسع في المنطقة العربية وإفريقيا وإحياء مشروع من الفرات إلى النيل….
ما قامت به السعودية في حضرموت أمر له ما بعده ولا أتوقع أن تصمت الإمارات طويلا وربما يفكر زعيمها محمد بن زايد في رد إنتقامي يكلف المملكة كثيرا إلا نفوذ المملكة وقدراتها القتالية قد تحجم أي تفكير تصعيدي للإمارات…..
وفي خضم التصعيد بشأن حضرموت قامت دولة الكيان الإسرائيلي بتفجير قنبلة الإثارة في القرن الأفريقي وإستفزت العالم بأسره بإعترافها بدولة أرض الصومال كدولة حديثة تحفظ الصوماليون على الاعتراف بها منذ تسعينات القرن الماضي…. فدولة أرض الصومال هي أرض صومالية كاملة الدسم رفض العالم يما فيه أمريكا الإعتراف الإسرائيلي بها ووصفها بالأمر الخطير الذي ربما أدخل العالم يأسره في نفق الحرب…. مقديشو ستجد نفسها مجبرة على إستخدام السلاح حال أن أصبح جزء منها دولة ولا شك أن هنالك تحالفات قد تسعى لنصرة دولة الصومال ومنع تشظيها….
إسرائيل تريد أن تجد لها موطيء قدم في البحر الأحمر هذا الممر المائي الذي يتحكم في أمن الملاحة العالمية ويشكل أهمية إستراتجية بالغة للدول الكبري في ظل إحتدام السباق ناحية هذه السواحل…..أرض الصومال مطلة على المحيط الهندي وعلى الخليج العربي وبها ميناء (بربرة) الهام الذي يعتبر مفتاحا للسيادة المائية وممر مائي تسعى إسرائيل لوضع يدها عليه….
الإعتراف بأرض الصومال كدولة جديدة في الخارطة العالمية رغم رفض العديد من الدول لإعتراف إسرائيل يشكل تهديد لأمن مصر والسعودية والسودان والمنطقة العربية ككل وربما سمعتا قريبا بتنامي مشروع دولة سيناء وإنفصالها عن الدولة المصرية…..
أرض الصومال ستكون القشة التي تقصم ظهر العالم وربما قادت لتشكيل تحالفات جديدة يتشكل معها العالم وفقا للمصالح…..
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحليف الرئيسي لإسرائيل كان منزعجا يوم أمس من اعتراف تل أبيب بالدولة الوليدة في القرن الإفريقي رغم قوله بأنه لا يعرف عن أرض الصومال شيئا…. هل ستتخلى امريكا عن إسرائيل هذه المرة وتنحاز للسعودية ومصر وتركيا ومحور الرفض العالمي لشرعية أرض الصومال؟ …. أم أن حلم الأرض البديلة لسكان غزة سيكون واقعا تفرضه تل أبيب على الكل…..
المرسى_ نيوز_ الأحداث في لحظتها