الأخبار العالمية

السفير الايراني بالسودان يصدر تصريحات هامة

بورتسودان : المرسى نيوز

شهد مساء اليوم التقاء السفير الايراني بالسودان مع عدد من القيادات المجتمعية والصحفية وشهد اللقاء كلمة تنويرية من السفير حول أوضاع الحرب في إيران وما هيا تداعياتها علي الشرق الأوسط

حيث بدأ حديثه شهد الأسبوعان الماضيان عدواناً أمريكياً–صهيونياً غير مبرر، استند إلى ذرائع واهية، استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمرة الثانية، وذلك في وقت كانت فيه المحادثات لا تزال مستمرة. وقد طال هذا العدوان شخصيات قيادية بارزة في الدولة، وعلى رأسها محاولة استهداف القائد الأعلى، إضافة إلى عدد من قادة القوات العسكرية، كما استهدف البنية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمنازل السكنية والمؤسسات الخدمية.
ومن بين أبشع هذه الجرائم استهداف مدرسة الشجرة الطيبة للبنات في مدينة ميناب، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 170 تلميذة بريئة. وقد أسفر هذا العدوان حتى الآن عن استشهاد أكثر من 1300 شخص وإصابة المئات من المواطنين الأبرياء.
ومن البديهي أن يمارس أي شعب حقه الطبيعي والمشروع في الدفاع عن نفسه، وهو حق تكفله القوانين الدولية. وفي هذا السياق، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تمارس هذا الحق المشروع، لن تقبل بأي قيود أو حدود تعيق دفاعها عن سيادتها وأمن شعبها.
كما تؤكد الجمهورية الإسلامية أن أي منطقة تنطلق منها الاعتداءات ضدها تُعد هدفاً مشروعاً للرد، بما في ذلك القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع تمركز القوات العسكرية والأمنية، وقد تم التحذير من ذلك قبل اندلاع هذه المواجهة.
ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات لا تعني بأي حال من الأحوال اعتداءً على دول الجوار، بل نتوقع من الدول التي تستضيف هذه القواعد أن تتحمل مسؤولياتها في منع استخدام أراضيها لشن أعمال عدائية، ورفض وجود عناصر الاستخبارات الأجنبية، بما في ذلك عملاء الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية.
وفي هذا المقام، نترحم على قائد الثورة الإسلامية الشهيد، وعلى ثلة من كبار القادة العسكريين الشجعان، وعلى مواطنينا الأعزاء الذين ارتقوا شهداء جراء هذا العدوان الوحشي الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الشعب الإيراني.
كما نهنئ الشعب الإيراني العظيم على الانتخاب المستحق لسماحة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائداً أعلى ثالثاً للثورة الإسلامية، وذلك وفقاً لمبادئ الدستور وقرار مجلس خبراء القيادة.
وفي ظل الظروف الخطيرة التي يواجهها وطننا بسبب هذا العدوان العسكري المستمر، فإننا نؤكد على المسؤولية التاريخية للمؤسسات الدولية وللأمة الإسلامية في حماية القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، والعمل على منع فرض منطق القوة في العلاقات بين الدول.
الإخوة والأخوات الأعزاء،
يصادف يوم غدٍ آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، وهو يوم القدس العالمي، الذي أعلنه مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني – رحمه الله – في عام 1980، حين دعا المسلمين في إيران والعالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان يوماً عالمياً لنصرة القدس وفلسطين.
إن الكيان الصهيوني، بدعم غير مشروط من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، تمادى في ارتكاب جرائم تفوق الوصف، تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسياسات التطهير العرقي والفصل العنصري، متوهماً أنه بمنأى عن المساءلة والعقاب، رغم أن هذه الجرائم تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
ونحن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ندين بشدة الخطة الأمريكية–الإسرائيلية التي تهدف إلى التهجير القسري لسكان غزة والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وهو ما يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. كما نرفض أي محاولة لتغيير النسيج السكاني والثقافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، لما في ذلك من مخالفة صريحة لمبادئ العدالة والقانون الدولي.
إن للشعب الفلسطيني الحق الكامل والمطلق في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال والاعتداءات، وهو حق تكفله جميع القوانين الدولية، ولا يحتاج إلى إقرار أو إذن من أي قوة خارجية. ومع ذلك، فإن كثيراً من الدول الغربية لا تكتفي بإنكار هذا الحق المشروع، بل تحاول تصوير الجرائم الإسرائيلية على أنها “دفاع عن النفس”.
إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني دون تردد أو تراجع، ولن يضعف هذا الدعم تحت أي ظرف من الظروف. ونعتبر أن الاعتداء الصهيوني–الأمريكي على القائد الشهيد جاء نتيجة موقفه الثابت ودعمه المتواصل للقضية الفلسطينية، وقد ارتقى شهيداً في سبيل القدس.
وفي الختام،
أجدد شكري وتقديري لكم على حضور هذه الجلسة المباركة، ونسأل الله أن يعجل بالنصر والفرج، وأن يأتي اليوم القريب الذي نلتقي فيه جميعاً للصلاة في المسجد الأقصى محرراً بإذن الله

المرسى نيوز

تعد "المرسى نيوز" من المنصات الإخبارية الإلكترونية الرائدة التي تقدم تغطية شاملة لمجموعة واسعة من الأخبار المحلية والعالمية. تسعى هذه المنصة إلى تزويد القراء بمحتوى متميز يعكس الأحداث الجارية بموضوعية ودقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى